الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

القصيدة الأولى)

في التوحيد وتفسير آيات من القرآن

قال الشيخ أحمد بن النضر في التوحيد، ونفى التشبيه عن الله عز وجل، و تفسير آيات من كتاب الله مشكلات (2):

[1] تَأَوَّبَني دَاء دَخِيلُ فَلَمْ أَنَمْ وَبِتْ سَمِيرًا لِلْهُمُوم وَلِلْهِمَم تأوبنى أى طرقني، والتأوب سير النهار كله، والداء الدخيل للباطن الغامض في القلب، يكون من خوف الله تعالى وعقابه سميراً لهموم، والهمم فهو ما أهمك من أمر آخرتك ودنياك من حظ، أما الهموم تكون [في أحزان الدنيا].

[2] وَمَا لِي عِشق لِلَّذِينَ تَحَمَلُوا وَلَا جَزْعٌ مِنْ بَدِيهِمْ لَا وَلَا سَقَمْ يقول: ما بت سميراً لعشق المتحملين، ولا جزءاً لفراقهم وبعدهم، والجزع هو الحزن، حزن المفارقة الشباب، والسقم المرض والوجع، تقول: سقم، وسقم، وعدم وعدم، ولكن عطف على الجحد (4)، كأنه قال: ما بي عشق للذين تحملوا

وبانوا عنى، وقاموا.

(1) من بحر الطويل. (2) أي يستشكل فهم المراد منها على غير العارفين.

(3) زيادة من المحقق إذ أن الكلام في الأصل مقطوع عند لفظة تكون. (4) هذه الجملة في الأصل، ولا موضع لها في السياق.