الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

-11 -

[22] وأهون يعنى هيناً في كلامه كا كبر فالزم منهم الحق وَاسْديم وَأَهْوَنُ يَعْنِي كَأَكْبَرُ مَنْهجَ أهون معناه هين، فإن سأل سائل، ما معنى قوله: (وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ (1)

قيل له: قال ابن عباس وغيره، يقول: كل هين، ومعنى قول كأكبر تشبيه وحجة لأهون، أى أهون مثل أكبر، وقولك: الله أكبر، أي كبير، تعظيما لله

بلا صفة شخص.

علم

23] وقال ألم تسمع هُنَالِكَ مِرهُمْ أراد أن تعلمه حنا کا حکم يعنى قوله تعالى: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا تَسْمَعُ سِرهُمْ وَتَجوَاهُم)، يعنى، نسمع أى نعلم ما يسرون في أنفسهم.

[24] وَقَوْلُ الْمَصَلَّى اللهُ يَسْم حَدَ مَن أَمر إِلَيْهِ الْقَوْلَ وَاللَّيْلُ مُرْنَكُمْ أَمَرَّ يعنى، يسمع حمد من أسر الحمد له في ظلمة الليل، وارتكام بعضه على بعض، ومنه قول الله تعالى: «ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا (3))، يعنى شدة سواده

[20] فَذَلِكَ مَعْنَاهُ الْقَبُولُ لِحَمْدِهِ فَيَرْحَمُ شَكْوَاهُ فَطُوبَى لَن رَحيم وقد قيل: يسمع حمد من أسر إليه القول، أي يجيب دعاءه:

قال الشاعر:

دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أَلا يَكُونَ اللهُ أَسْمَعَ مَا أَقُولُ

أي يجيب

(1) من الآية المكية رقم 27 من سورة الروم.

(2) الآية مكية رقم 80 من سورة الزخرف، وفى الأصل تحريف في لفظ أم.

(3) الآية مدنية رقم 43 من سورة النور