الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

[18] يمينك هَذَا الْمَالَ قُلْتُ ولم أرد به المَيْنَ دُونَ الحفظ فاميد به وتم بِعَيْنِكَ وَلَمْ أَرِدْ بِهِ فَاعْقِدْ بِهِ

وهذا كما تقول: هذا المال بعينك، والشيء بعينك، والرتم الرواجب (1).

[19] وَفِي غَيْرِ هَذَا الْعَيْنُ امْ وَمَسْجَدٌ وَغَبْيَةُ غَيْثَ أَنتَجَتْ عَيْنهَا الرَّحم

فقال: الدينار عين، والسام الذهب

قال الشاعر:

بَنَى السَّدَّ مِنْ

دون اللجينِ وَسَامَهُ (2)

وقيل: السلام عروق الذهب التي لم تدخل النار، وامرأة اسمها سامة بنت لؤى، والغبية دفعة من المطر، وقوله: أنتجت عينها الرحم، فالعين السحاب الغزير، والرهم الضعيف، واحدها رحمة، ورهام الجمع.

[20 وَقَولُكَ عَيْنُ الخَيْرِ وَالحَقِّ نَفْسِهِ أَتَى بِهِمَا الْقُرْآنُ مَا مِهمَا عَلَم الخير ها هنا المال: وقد وجدت في كتب بعض المفسرين، أنه ما كان من خير فهو كقوله عز وجل: (وَإِنَّهُ لِحُبُّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ)، أي لحب المال، وقوله: أتى بهما القرآن ما بهما غتم، أى ما بهما غقمة، والفقمة العجمة، والقرآن فصيح عربي، والفتم يضا الاعوجاج.

[21] فَهَذَا مِنَ السَّاكِيدِ يُطْلَقُ عِنْدَهُمْ فَقِف وَتَأَمَّلْ مَا أَرَدْ بِهِ وَهُمْ أى انظر، تقول: ثمت البرق إذا نظرته، وفى غير هذا شام السيف أى

سله من غده، وشامه إذا غده، وهو من الأضداد.

(1) مفاصل أصول الأصابع، أو المفاصل التي تلى الأنامل

(2) اكتفى الشارح بالشطر الأول من البيت لتمام الاستشهاد به، واللجين الذهب

(3) الآية مكية رقم 8 من سورة العاديات