الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤بسم القدال فرحمن الرحيم
دمة المحقق
الدعائم في اللغة جمع دعامة بالكسر، وهي عماد البيت والخشب المنصوب للتعريش، وتقول دهمت الأمر، بالفتح، إذا كان مائلا فأقمته، وادهمت بالتضعيف إذا اتكأت وتساندت، وقد استعمار العالم الفقيه الشيخ محمد بن وصاف هذا اللفظ من معناه الأصلى المذكور ليكون اسما لديوان جمع فيه ما نظمه عالم زمانه وفقيه عصره ابن النظر في أبواب الفقه الإسلامي على المذهب الإباضي وذلك لوجه الشبه بينهما، فإن العلم بما في هذه الأبواب من أحكام ومسائل دعامة للمسلم، يقوم عليها
سلوكه الديني، حتى ينال رضاء ربه وخالقه في حياتيه الدنيا والآخرة.
ولقد حوى التراث العماني عديداً من الكتب الفقهية الأمهات ذات الأجزاء الكثيرة التي تبلغ أعداد بعضها واحدا وأربعين مجلدا، أو خمسين، أو سبعين، أو تسمين مجلدا، مثل كتاب المصنف للسكنى، وكتاب منهج الطالبين للشقصى، وكتاب قاموس الشريعة للسعدى وهى نماذج بسيرة من المؤلفات العمانية المديدة في العلوم الشرعية التي عنى فيها فقهاء أهل عمان ببيان الحلال والحرام، وفق ماجاء في القرآن الكريم وفي السنة المحمدية، وفي أعمال الخليفتين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وفيما يجرى عليه الإجماع، والقياس، والاستدلال، والاستحسان، والاستصحاب. وذلك تبياناً لأمور الدين، حتى تكون مؤلفاتهم