الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

-

384

-

ومن حلف لا يمسى فى هذا البيت، وكان فيه بالعشى، ثم خرج منه قبل مغرب الشمس لم يحنث حتى يكون فيه بعد الغروب. فإنه جاء في التفسير في قوله تعالى: (حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ): حين تمسون صلاة المغرب والعشاء الآخرة، وحين تصبحون صلاة الفجر

[78] و خَالِف قَسَمَا مِنْ مَالِ زَوْجَتِهِ لاَ يَا كُلِ الدَّهْرَ شَيْئًا آخرَ الطول الطول: الدهر والزمان. ومنه قولهم: طال طولك، أى طال عمرك.

[79] فإن تَرَشف ماء من ركبتها فالخَمْتُ يُدْرِكُهُ وَالدَّهْرُ ذُو خَبَلِ الترشف: امتصاص الماء. وفى بعض الأمثال: الجرع أروى. والرشف

أشرب، يريدون أدوم شربا.

قال الشاعر:

وليل فروع فوق صبح امام وراه من كُنُورِ حَابِ مِنْ رَفيها الخ فَوْقَ أهلة

والركية، الركى: البئر للطواة بالحجارة، والخبل: الفساد.

[80] كَذَاكَ إِنْ اغْتَقتُهُ دَرَ نَا فِيهَا أَيْضًا وَمَا كَانَ مِنْ سَمْنٍ وَمِنْ رَسَلِ أغبقته: غشته، والغبوق أيضا هو شرب المشى، والصبوح شرب الغداة،

والرسل: اللبن، وهو بفتح الراء وتسكين السين.

ومن حلف لا يأكل من مال زوجته شيئا، فشرب من ابن شاتها، أو ناقتها،

أو شرب من ركبيتها (2)، أو استقى لنفسه من ركيتها - حنث.

(1) الآية مدنية رقم 17 من سورة الروم.

(2) الركية بالتشديد البئر جمعها ركى