الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣بسم الله الرحمن الرحيم
وقال في الفرائض (1)
[1] ألَا إِنَّهَا الْأَيَّامُ نَأْسُو وَتَقْرَعُ وَتَخْفِضُ طَوْرًا مِنْ أُنَاسِ وَتَرْفَعُ
ألا: للتنبيه. تأسو: تداوى. والآسى: الطبيب. تقرع: تهلك.
تخفض طورا: أي تحط تارة أو مرة، وترفع قوما بأعمالهم، وتدخلهم الجنة.
وقيل تخفض: أى تخفض قوما إلى النار
•
[2] تَعُودُ عَلَى مَا أَصْلَحَتْ بِفَسَادِهَا وَمَا وَهَبَتْهُ مِنْ مُرُورٍ فَتَنْزَعُ تعود تفسد، تسترد ما أعطت، وتنزع ما وهبت: أى تجذبه في قهر وجبر.
قال أبو العتاهية (2):
لَا يَغُرَّنَّكِ يَا نَفْسُ أَيا م مِرَاعٌ وَلَيَالِ قِصَارُ
[3] وَمَا رَأَبَتْ أَوْ لَأَمَتْهُ فَإِنَّهَا سَتَصْدَهُهُ بَعْدَ الْعَامِ وَتَقْطَعُ رأبت: أى رفاته ولحمه، ومنه قولهم رأب العلم والفتق إذا أصلحه وسده
(1) كذا في الأصل، والفرائض والفروض بمعنى جمع فريضة، وهى ما فرضه الله، والمراد الميراث المفروض للورثة.
(2) أبو العتاهية (130 - 212) هو إسماعيل بن القاسم، ولد بالقرب من الأنبار، وعاش في الكوفة، وتلقى العلم في حلقات العلماء والأدباء، واتصل بالخلفاء في بغداد، ومدح المهدى والهادى والرشيد والأمين والمأمون من خلفاء بني العباس، وعاش حياته زاهدا. وكانت عامة بغداد تروى حكمه ومواعظه وزهدياته، وهو من أعلام الشعر العباسي
•