الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

191

-

وإن كان الطلاق بعلمها كان الرد بعلمها، وإن كان الطلاق بلا علمها فلا بأس أن يكون الرد بلا علمها، ويدخل عليها، إذا طلقها واحدة للسبب بلا إذن، وليس

له أن يمس فرجها ولا ينظر إليه حتى يراجعها، ويشهد على مراجعتها، ولا بأس أن يبيتا في ثوب واحد ما لم تبن منه بثلاث.

[16] وتطليق الفُرَارِ فذاك نهى

مرام لا يُحِلُّ لذي الشقاق

الشقاق العداوة والمباينة، ومنه قوله تعالى: «لَا يَجْر مَنْكُمْ شِقاقي (1)،

أي عداولي

[17] يُطلق مَرَّةٌ فِي كُلِّ قُرْه

إذا اعْتَدَّتْ لِتَذْهَبَ بِالصَّ

القرء الطهر، والقرء الحيض، فأما القرء والطهر فهو مذهب أهل الحجاز،

والقرء الحيض مذهب أهل العراق، ويقال: أقرأت المرأة إذا دنا حيضها، وأقرأت

إذا دنا طهرها، هذه رواية أبي عبيدة.

والضرار أن يطلق الرجل امرأته، ثم يمسك عنها حتى إذا انقضت عدتها

راجعها، ثم طلقها من بعد ذلك، فذلك هو الضرار الذي نهى الله عـ

[18] وَلَيْسَ عَلَى اللُعلَّقِ مِنْ جُناح.

عنه

إِذَا دَخَلَتْ برجل في الرُّوَاقِ

جناح أثم، والرواق شبه البيت من مقدمه، والرواق هو مقدم ستر البيت،

(1) الآية مكية رقم 89 من سورة هود.