الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

- 19.

[14] أطلاق الثنة الإمساك عنها

(1)

تتُعَدُّ مِنَ الطَّلَاق)

بواحدة تمد

الطلاق مأخوذ من قوله: أطلقت الناقة فطلقت إذا أرسلتها من عقال أو قيد،

فكأن ذات الزوج موثوقة عند زوجها، فإذا فارقها فقد طلقها

[10] وَحَضْرَةُ شَاهِدِى عَدْلٍ عَلَيْهَا

تنكح بند ميقات الفراق

وأما طلاق السنة فقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاء فَطَلَقُوهُنَّ لِعِدَّتِينَ (2) ومعنى العدة يعنى لظهورهن.

فإذا أراد الرجل طلاق امرأة طلقها واحدة بعد أن تطهر من الحيض، قبل

أن يجامع، بشاهدى عدل، ثم يتركها في بيته ونفقته، ولا يخرجها، كما قال الله تعالى «وَلا يَخرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» (3)

والفاحشة أن تشتمه، أو تقذفه، أو تؤذيه بلسانها، فإذا كان ذلك فله

إخراجها.

فإن أراد مراجعتها في المدة راجعها بشاهدى عدل رجلين حرين مسلمين،

قبل أن تنقضى عدها منه أو تكون معه على ما بقى من الطلاق. يقول: اشهدوا أنى قد رددت زوجتى فلانة بحقها بما بقى من طلاقها

(1) بدأ الناظم هذه القصيدة بأبيات ضمنها غراف الحياة بالموت، تمهيدا لما سيتناوله من فراق الأهل في الحياة: وهو ما يعرف بحسن الاستهلال عند أهل البلاغة.

(2) الآية مدنية رقم 1 من سورة الطلاق.