الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

215

الظهار والإيلاء

وأحكامه

وقال في كفارات الظهار والإيلاء وأحكامهما:

:

تخذ عينى

[1] دَعِينِي مِنْكِ با دنيا دعيني فإنك لا محالة دُنْيَا دعين أى اتركيني، تقول، دع عنك هذا بمنى اتركه، والخداع إظهار غير ما في النفس، ومنه قوله تعالى: «يُخَادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا» (1)، معناه يخادعون رسول الله والمؤمنين، ويخادعون بمعنى يخدعون، أى يظهرون غير مافي أنفسهم، وقيل يخادعون الله، أى يظهرون الإيمان بالله ورسوله ويضمرون خلاف ما يظهرون، والخدع من الله تعالى، أى يظهر لهم الإحسان، ويعجل لهم من النعم في الدنيا خلاف ما يغيب عنهم ويستر من عذاب الآخرة جزاء بفعلهم.

قال الشاعر:

أى أفسد.

(2)

ائب الرئقِ إِذا الرَّتْقُ خَدَعُ "

[2] أَيَدْعَ مُؤْمِنَ مِنْ جُحْرِ أَنْتَى وَيُختَدعُ اخْتِرَارًا

مَرَّتَيْنِ

يلسع أى يلدغ، يقول، لسعته الحية ونهشته ولذعته، والمؤمن المصدق بالله

ورسوله، والإيمان التصديق، والجحر السرب، وجمعه جحور، وتقول لسعته

ولدغته الزنبور، ولذعه الحب أى أحرقه، والأفعى الذكر من الحيات، وجمعه

أفعوان، ومرتين أى دفعتين وتارتين وكرتين

(1) الآية مدنية رقم 9 من سورة البقرة.

•

(2) الرئن هو الطبن في الأنهار، ورنف الماء كفرح أى