الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

[3] أما في القَارِضَيْنِ لَنَا اعْتِبَارُ وَمَوْعِظَةٌ وَفِي ذِي الحَتَيْنِ القارضان رجلان، فالقارض الأول العنزى، واسمه يذكر بن عنزة، وكان

جذيمة بن هند يهوى ابنته فاطمة، وهو القائل فيها:

إذا الجوزاء أردفت القريا ظَعَمْتَ بَالِ فَاطِمَة الظُّفُونَا وأن أباها خرج يطلب القرض، وهو ورق السلم، يدبغ به الجلود، فلقيه جذيمة فقتله، فلم تعرف قصته حتى قال:

(2) فشاة كان رُضَابَ المبير بفيها يمل به الزنجبيل على حبها فتبخل إن بَخِلَتْ أو تُنيل

فعلت أباها

فلما قال هذين البيتين يحاربوا

والقارض الآخر اسمه أبو دهم بن عامر رجل من عنزة، كان عشق امرأة بنت عم له، فالتقيا في أخذ القرض فاحتملها على بميرله حتى وقع على حى من همدان، وهم اليوم يدعون بنى قارض.

وقيل: القارضان الليل والنهار، وهما أبدا يقرضان الأعمار. ويفنيان الديار

والآثار.

والقارض هو الضحاك بن مالك، وكان كثير المقام ببابل (2)، وكان له ابنان، أحدهما يقال له شر يقورا، والآخر نفورا، ملك الأقاليم كلها، وكان ساحرا فجورا، واليمن تدعيه، ويزعمون أنه منهم وإلله الفراعنة، وأنه أول من من الفيل، والصلب وأنواع البلاء، ولقى الناس منه كل جهد.

،

(1) رضاب العبير المراد به فتات المسك، أو الريق فى الفم.

(2) أرض العراق وكان اسمها القديم