الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

284

-

[3] أبعدَ اشْتِمَالِ الشَّيْبِ يَا سَلْمَى صَبْوَةٌ

وتحنيبُ أَوْصَالِي وَدِقَةٌ أنظمي

اشتعل الشيب إذا كثر، ويقال: اشتعل رأس فلان بالشيب، والصبوة

التصابي، وهو الميل إلى الصبا، بعد الكبر، ويروى ذى صبوة كلف، والتحنيب

الاعوجاج والانحناء، والدقة النحول وذهاب القوة.

قال البحتري في الصبوة:

أَضْحَكَ الْبَيْنُ يَوْمَ ذَاكَ وَأَبْكِي كُلَّ ذِي صَبْوَةٍ وَمِير وساء

[4] سطور بَيَاضِ نَعْنَمَتْ فِي صَحِيفَة

من الرأْسِ سَوْدَاء بِخَط مُنعم

سطور جمع سطر، وهى الطريقة من الكتاب، وقد شبه الشيب لما بدا في السواد بصحيفة سوداء كتبت بمداد أبيض، وكذلك الوشي في الثوب، إذا كان بياضاً في سواد، والنمنمة خطوط متقاربة مثل ما تنمنم الريح دفاق التراب فيصير خطوطا.

[0] شَيْتُها لَمَّا أضاءت كواكباً أَضَاءَتْ بيَحْمُوم مِنَ اللَّيْلِ مُظلم

[•]

قوله: شبهتها، الهاء راجعة إلى الصحيفة، وهى صحيفة رأسه لما أضاءت، أى بان فيها الشيب، كأن بها كواكب، واليحموم الأسود المظالم، ومنه قوله تعالى: «وَظِلٌّ مِنْ يُحموم» واليحموم الشديد السواد، وقيل، الدخان

الأسود.