الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥345
-
أن يلم بالذنب، ثم لا يعود قال ابن محبوب: اللهم ما لم بالقلب ما لم يعقد عليه نية لفعله، اللهم نحو القبلة والخطرة وما أشبه ذلك، وقيل: اللهم أن يخون العبد وقد ألم بفاحشة ثم تاب
[49] هَذَا وَكُلُّ جَمَاعَةٍ مَكَرُومَةٌ يَوْماً إِذَا اجْتَمَعَت عَلَى الصَّهْبَاء [0] فالحمدُ للهِ الذِي أَنْشَانَا منْ آدم خَلْقاً ومِنْ حَواء أنشأنا أى بدأ خلقنا، قال الله تعالى: «هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَاكُم مِّنَ الأرض» (1)، أى ابتدأ خلق أبيكم آدم من التراب، وفى الحديث عن ابن عباس قال: لما خلق الله تعالى آدم عليه السلام ألقى عليه في النوم فخلقت حواء من ضلع من أضلاعه اليسرى.
[51] وَذَرَأْنَا فَقَارًا فَأَكْمَلَ صُنْعَنَا بِفَضائل مِنْهُ وَحُسْنِ بلاء ذر أنا أى خلقنا، ومنه قوله تعالى: «وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنَّ وَالْإِنْسِ)، أى خلقنا، وقوله فطرا: أى مع فطره، كما تقول خلته، وخلق، والفضائل جمع فضيلة، وهى ما يفضل به من النعم والخير، وبلاء على ثلاثة أوجه، تكون نعمة، وتكون اختبارا، وتكون مكروها.
(1) الآية مدنية رقم 32 من سورة النجم. (2) الآية مكتبة رقم 179 من سورة الأعراف