الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

-

- 396

-

قلت: إلى رأيت في الأثر، أن الرهن في السلف ربا، كذلك؟ قال: نعم

كذلك

يوجد عن الفقهاء.

قلت: من أين صار ربا؟

قال: لأن الربا أن يأخذ الرجل ماله وزيادة، وهذا ما يكون يدفع إلى المسلف عنده مثل وزيادة عند المسلف، لأن الرهن هو عوض من ماله، فكان في يده ماله وزيادة.

قال: وما كان فى معنى الربا، أو علة يجمعها الربا أجرى عليه اسمه، فقال،

هذا ربا.

قلت: أرأيت إن لم يكن، رهها، وكان كفيلا، هل يجوز؟ قال:: نعم.

قلت: فما الفرق بين الرهن والكفيل.

قال: إذا كان الكفيل لم يكن وهو بمنزلة الذي عليه الحق، وإذا كان

منه في يده مثل ماله.

قلت: فإن كان رهن بعد محل السلف، هل يجوز؟ قال: نعم. قلت: فإن ارتهن الكفيل من المتسلف رهنا، ثم أكفل به عنه، هل يجوز؟

قال: نعم.

قلت: فإن حل السلف، وسأل المتسلف صاحب السلف أن يسلقه سلفا ليقضيه سلفه الأول: ويبيع له بيع ليقضيه سلفه الذي عليه له؟ قال: لا يجوز. قلت له: لا يجوز وهو يسلفه سلفا آخر ويبيعه على آخر غير هذا السلف؟ قال لأن الفتهاء قد نهوا أن يبيع له بيعا بعينه على حته، ولا يقرضه ليشترى به من موضع آخر، ولا يد له على موضع يكون فيه مثل حته ليشترى له منه.