الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

-

-

وقد قيل، هو للضامن.

وقال قوم: يلزمه لرب المال الأول

وكذلك لو دفع إليه غنما فتنا نجت، وقد كان للكفيل قضى بالقول له من عنده غنما، وهى الضأن على قول، وإن دفع إليه المكفول عنه غنما يتضبها عنه المكفول له فلم يدفعها إليه الكفيل حتى تنانجت، قيل، إن الأنتجة للمتسلف وقال آخرون: للمسلف، وقال آخرون: للضامن بالحق، والله أعلم بالأعدل

فأما أبو عبدالله رحمة الله فكان يقول: إذا دفع الكفيل رهنا من المكفول عنه فهلك الرهن ذهب بقدر الحق؛ وقد قيل، إن الحق لا يذهب، والله أعلم. ومن كتاب التقييد ـ عن الشيخ أبي محمد رحمه الله، وسألته عن رجل

أسلف رجلا سلفا وارتهن منه به رهنا، هل يفسد السلف؟

قال: إذا كان تسلم الرهن في وقت عقد السلف فإن السلف باطل، وإن كان أخذ الرحمن بعد السلف وصحته فإن السلف ثابت

قلت: فهل فيه قول آخر إن الرهن يفسد السلف في وقت عقد السلف

و بعده إلى وقت محله؟ قال: نعم. وقد قيل بذلك

قلت: أرأيت إن كانا تقاطعا على السلف وسعره، وترافقا على الرهن، ثم افترقا، ثم سلف أحدهما صاحبه، ولم يذكر الرهن في وقت ما عقد السلف بينهما

تم تسلم المسلف، من المقسلف، هل يثبت السلف؟

قال: إذا كانا تعاقدا على ما كانا توافقا عليه من الرهن فإنه تمام ما ذكراه

واتفقا عليه، من أن يكون الرهن فى يد المسلف، فإن لم يظهرا ذكره في وقت العقدة فإن السلف فاسد