الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

والتي لا يسع جهلها، ولا يعذر أحد في معرفتها، وهي التي دعا إليها رسول الله الله، وكان الأئمة من بعده يدعون إليها، ومن بينها وبين الله ورسوله.

[28] والنارُ وَالجَنَّةُ حَقٌّ بِلَا عُذرِ لِذِي جَهْلِ وَلَا فَشل قد قيل: يسع جهل الجنة والنار ما لم يذكرا، فإذا ذكرتا لم يسع جهلهما، وقال ابن محبوب (1): القول في خلق القرآن مما يسع جهله (3). وقال: الجنة والنار

مخلوقتان.

[29] والنارُ وَالجنة ما فيهما شَكٍّ لِأَهْلِ الْجُدُ وَالْهَزْلِ [خلق] القرآن مما يسع جهله، وقال: الجنة والنار مخلوقتان، جهلهما والفشل: العاجز الجبان.

ويسع

خلق

[30] يا لهما دارين ما فيهما مِنْ غَبَنِ جَمَّ وَمِنْ فَضْلِ لفظ] الدارين: يعفى الجنة والنار. واللفين بفتح الباء: المرأى القائل بقول الغبن في رأيه. والغبن بسكون الباء: البيع والشراء. تقول: غبن فلان في بيمه

عدما

، ويوم التضامن يوم الآخرة. يغبن فيه أهل الجنة أهل النار.

(1) هو محمد بن محبوب بن الرحيل المعروف بأبي عبد الله، واحد من أجلة العلماء العمانيين في الطبقة الثانية منهم: كما ذكر السمائلي في كتابه أصدق المناهج

(2) كان موضوع صفة الكلام الله تعالى، وهل القرآن مخلوق أو هو أزلي سببا في المحنة التي أشعلها ودعا إليها الخليفة العباسى المأمون بن هرون بن الرشيد، وقد أجاب كثير من رجال الحديث دعوة المأمون إلى القول بخلق القرآن، وقد عارض هذا الإمام أحمد بن حنبل الذي وقف وقفة ثابتة لم تتزعزع منذ سنة 218 وهى السنة التي ابتدأت فيها هذه الفتنة إلى سنة 233 وهى السنة التي أبطل فيها الخليفة المتوكل تلك الدعوة، وترك للناس الحرية فيما يختارون

ويعتقدون.