الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٥

415

[17] فنقص قيمته كثيرا لصاحبه

مِنْ قَده الما والعيب مكتف وَالْعَيْبُ

نصب كسراً على المصدر، وسالما على الحال، ومكتنف أى محترز في حرز، مفتعل من الكنف، والكنف الحرز، ويقال: أنا في كنف فلان أي في جواره وحرزه، ويقال: كنفه الله، أى رعاه وحفظه، والكنفان الجناحان، وكنفا الإنسان ناحيتاه، والكنيف اشتقاقه، كأنه كنف في أستر النواحي.

قال الشاعر:

كنتَفطَرَةِ الرُّومِيُّ أَقْسَمَ رَبُّها لتكتمان حتى تشاء بقرة قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله: ولا يثبت السلف في القناء والخيار والباذنجان ولا الأترج ولا الجوز ولا اللوز ولا البيض، وما كان مثله، لأن ذلك يختلف عندهم في الوزن، وهو مستتر، ولا يعلم جيده من رديئه، وأما بيعه فجائز على النظر، فإن كسر المشترى شيئا منه فبان عيب في داخله فله رده، وعليه غرم ما نقص من قيمته وهو مكسور من قيمته قبل أن يكسر، يقوم سالما معيبا، وذلك ينتفع به إذا كان عايبا وسالما، فأما ما لا ينتفع بقشره فلا قيمة فيه ولا شيء عليه. فإن غاب عنه ثم كسره لم يلزمه لأن العيب فيه يحدث، وإن باعه شيئا من ذلك عددا فحمله ومضى به وعده فوجده زائدا فإنه يرده حتى يعطيه الذي له، لأن الزيادة لا تعرف من الذى اشترى من ذلك بعينه فصارا شريكين في ذلك، الجوز

والبيض وما كان مثله، وإن أتلفه على ذلك ضمن له قيمة ما زاد عنده