الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦416
-
[1] والرد في السلم من تبر وَمِن وَرَقِ
على الصرف عند القبض يا قطف
التبر الذهب والورق الفضة، وقد مضى ذكره، والاحتجاج عليه في أول
الكتاب، وقطف اسم رجل، لعله، يريد بذلك القافية، والقطف اسم الثمار
المقطوفة والجمع التطوف، وقوله تعالى: «قُطُوفُهَا دَانِيَّةٌ» (1)، أى ثمارها قريبة، يتناولها القاعد والقائم.
قال الزجاج في قوله تعالى: «وَذُللت قُطُوفُها تذليلا (2)» (2)، قيل، كلما أرادوا أن يقطعوا منها شيئاً ذلل لهم ودنا منهم قعودا كانوا أو مضطجعين أو قياما، والقطف المصدر، وأقطف الكرم أى آن قطافه، والقطاف اسم القطاف. قال الحجاج وقد تمثل لما دخل البصرة، أرى رءوسا قد أينعت وحان قطافها.
[19] وكرهُوهُ أَنَاس أَنْ يُصَارِفَهُ
على الدراهم ديناراً إذا انصرفوا
الصرف الدراهم طلب فضلها وزيادتها، وأصل الصرف الزيادة، ومنه قيل،
لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، ولا يقبل منه صرف ولاعدل، والصرف التوبة
والعدل الحيلة
وقال يونس: الصرف الحيلة، ومنه إنه لينصرف، قال الله تعالى:
فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلَا نَصْرًا).
سورة الحاقة
(1) الآية مكمة رقم 23 من (2) الآية مدنية رقم 14 من سورة الإنسان. (3) الآية مدنية رقم 19 من سورة الأنفال.