الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣البيوع وأحكامها
وقال أيضاً في البيوع وأحكامها، ما يجوز، وما لا يجوز:
[1] أناوَ مِنْ غَيْهِ وَالْمَوْتُ قَدْ كَرَبَا مَا كَانَ لَوْ أَنَّهُ فِي غَيْهِ عَطِبَا فقول أفاق إفاقة وفواقا، والإفاقة الصحو بعد السكر، ويقال، أفاق السكران
عنه
يفيق، وأظفه من رجوع العقل إليه، وكل مغشى عليه سكران، فإذا انجلى قيل أفاق واستفاق، وفواق الناقة رجوع الدر في ضرعها بعد حلبها، فكل
ما اجتمع من الفواق رده فاسمها فيقة، ويقال فواق الناقة في معنى الإفاقة كما فاقة المغشى عليه، أفاق يفيق إفاقة
•
وقوله من غيه: أى من جهله، والفى الجهل، والغيابة الجهالة، وكرب هو مصدر الكروب، تقول، كرب يكرب كروبا، وكل شيء داني أمرا فقد كرب وكريت الشمس أن تغيب، والكرب بتسكين الراء الفم يأخذ بالنفس، والكرب بفتح الراء الكربات من النخل، واحدته كربة، واحد الكريات كربانة، وكربت الجارية أن تدرك الجارية، وهو من المعنى الأول، والكريب المكروب قال الشاعر:
أختبلُ إِنَّ أَبَاكَ كارِبُ يَوْمِهِ وَإِذَا دُعِيتَ إِلَى الْعَظَالِمِ فَأَهْجَلِ
والعطب الهلاك
[2] بعد الثلاثِينَ رَاعَ الشَّيْب شركه
مِنْ بعد أن كان أفنى عمره لمدا
بعد الثلاثين، يعنى الثلاثين سنة، وراع يروع روعا وروعانا، والروع
الفزع والخوف.