الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

-

قال الشاعر:

وَجَنَاحٌ مَقْصُوص يَحِيفُ بِرِيشِهِ رَيْبُ المَنُونِ تَحِيفُ بِالعَةِ رَاضِ وتقول: يحيف الشيء إذا أخذ من جوانبه.

[6] وَفِي الْمَخَافَةِ مَأْمُونَ إِذَا رَهَبًا وَلَا يُخالِجُه مَيْل وَإِنْ رَغِبَاً أى، إن خيف أو رهب فهو مأمون من شره، ومرجو الخيره، كما قيل في

المثل، عاد المؤمن ونم على بابه، وقوله: ولا يخالجة، أى لا يختلف عليه أمره ولا يختلط عليه رأيه فى ميل وعد ل إذا رغب فيما لا يجوز.

وقيل: ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان، من إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق. ومن إذا رضى لم يدخله رضاه فى باطل، ومن إذا قدر لم يتناول ماليس له. وثلاث من أخلاق الأبرار، إقامة الفرائض، واجتناب المحارم، وترك الغفلة.

[7] مثل الرويني لا تثنى عزيمته

صعب شكيتهُ مُر وَإِن عَذبا

شبه المؤمن بالرمح الرديني لاستقامته وصلابته، والرديني منسوب إلى ردينة

امرأة مصعب، كانت هي وزوجها يقومان الرماح.

قال الشاعر:

وَقَدْ جَرَتْ عَنْهُ الرُّدينية السعر

أكل أقلامي تُبَلِّغُنَى الْمَتَى وَقَدْ

وقال آخر:

أغر أبْلَج يأتم الهذاء كانة علم في رأيه نار عد مثل الرُّدَينِي لَمْ تَقَد شَبِيبَة سانه تخت طى البرد أسوار