الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

-

قال الشاعر:

تذكُرُ أَيَّامَا مَضَيْنَ مِنَ الصَّبا فهيهات هيهاتَ إِلَيْكَ رُجُوعها

واللغة الشائعة أيهات أيهات

قال الشاعر:

وأنهات أنهات المقيق تواصله

والحسب والكرم يكونان فى الرجل، وإن لم يكن أبوة، والنسب الأبوة والأصل، ويروى، ولا نشبا، يعنى المال وهو ما كان من مال صامت وناطق.

قال الشاعر:

هَلَّا الْتَمَسْتِ لَنَا إِن كنتِ صَادِقَة مَالَا نَمِيسُ بِهِ فِي الخَرْجَ أَوْ نَشَبَا [0] من كَانَ يُؤْمِنُ بالرحمن خالقه

فَذَاكَ يُؤْمَن مِنه الحيف إِنْ غَضِبَا

يؤمن يصدق، والإيمان التصديق في اللغة، قال الله تعالى: «وَمَا أَنتَ ومِن لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ» (1) أي مصدق لنا، وقال تعالى: «يا أيها الذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» (2) أى يا أيها الذين آمنوا صدقوا بالله

ورسوله.

والحيف الجور والميل، تقول جاف علينا فى حكمه، أى مال، والغضب شدة الحرد والغيظ، نقول: رجل غضوب وغضب، وغضبة أى كثير الغضب، والحيف أيضا الانتقاض من الشيء والأخذ منه، تقول: يخيفني الزمان أى ينقصنى

وأخذ منى.

(1) الآية مكية رقم 17 من سورة يوسف. (2) الآية مدنية رقم 136 من سورة النساء.