الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩(ح)
ومؤلف الدعائم شيخنا ابن النظر واحد من جملة هؤلاء العلماء الفقهاء، وقد استطاع في مهارة قائفة أن ينظم أصول المذهب الإباضي وفروعه ومسائله في منظومات شعرية لم تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها ووضحتها، فجاء ديوانه) الدعائم، منطلقا جديداً فى المنهج التأليفى، يجد فيه القارئ بغيته في كل ما يهمه من أمور دينه في يسر وسهولة، وفى لفظ واضح مبين، ويستطيع الإنسان إن هو حفظ الديوان أن يكون على دراية شاملة بأمور دينه إذ أن الشعر أسهل في الحفظ من النثر، وأهل عمان لهم هواية مميزة بالشعر على مختلف مناهجه وطرائقه ولذا فقد اختار ابن النظر النظم في التأليف
ولقد غلبت على ابن النظر شاعريته الدافعة في نظم هذه القصائد الفقهية، فتجده في بعض الأحيان يستفتح بعض القصائد أو يختمها بأبيات بالفة للروعة في الفن الشعرى، خيالا وصوغا.
ولقد انتشر صيت ديوان الدعائم في شتى البلدان، وقام بشرحه واللتعليق عليه
العلماء كثير من وحيارته، فأصبح واحدا من المراجع الهامة فى كثير من المكتبات العامة والخاصة
والفقهاء من أهل عمان ومن غيرها، وتسابق الناس على نسخه
في بلاد المسلمين، مخطوطا بأفلام وخطوط مختلفة.
ولقد شرح هذا الديوان كل من الفقيه العماني الشيخ أحمد بن عبد الله من أهل أزكى فى القرن التاسع عشر، والفقيه الإباضي الشيخ محمد بن أطفيش المغربي في القرن العشرين، وقد طبع هذا الشرح بالخط المغربي في العقد الرابع من القرن العشرين.