الدعائم شرح ابن وصاف محمد بن وصاف النزوي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧

- 497 -

-

[9] فَاسْتَنبِطِ السَّرَ مِنْ مَكْنُونِ جَوْهَرِهَا

وشاء فيه إِلَيْهِ المُجمَ وَالْعَرَبا

استنبط استخرج، يقال في الركية إذا استخرج ماؤها، ومنه قوله تعالى: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم (1)، أى يستخرجونه.

والسر هاهنا خيار الشيء وأفضله، وليس هو من النسر الذي يكتم، والمكنون المضنون المسنون، تقول، كنت السر إذا أخفيته وسترته، وقوله، شاء، أى سبق، تقول، شأوت القوم، أى سبقتهم، وشأوا الفرس الخيل إذا سبقتها

في الحلبة.

[99] كَمِثْلِ لُولُوةِ المَوَاصِ أَخْرَجَهَا

غواصها مِنْ حَمِيقٍ بَعْدَ أنْ تَعِبا

الغوص الدخول تحت الماء، والفيص موضع يخرج منه اللؤلؤة، ويقال: هو

الغواص والخاصة ما يخرجونه، والهاجم على الشيء غائص، ومنه قوله تعالى:

D

وَالشَّيَاطِينَ كُلِّ بَنَاء وَغَوَّاص (2)

والعميق البعيد.

[100] بانَتْ تُصَدِّى لَهُ وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرُ

حتى تلقفها والنيلُ قَدْ نَضَا

بات يفعل كذا وكذا إذا فعله ليلا ولو لم يبت، وهذا يعنى به اللؤلؤة التي

استخرجها غواصها.

(1) الآية مدنية رقم 83 من سورة النساء (2) الآية مكية رقم 37 من سورة ص.

(32 - الدعائم / 2)