الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦496
وقطب الرحا هي الحديدة من اللوحين التى فى الطبق الأسفل يدور عليها
الطبق الأعلى، كندور الكواكب على هذا الكوكب.
قال الشاعر:
فإن سمت برحا مَنْصُوبَةً لا حَرْبِ فَاعْلَم أَنَّني قطب الرحا
فان
قال آخر:
بني
الديان قطب لِقَوْمِهِم تدور رحاهم حولهم وتحول والهمة واحدة الهمم، وهو ما يطلب من الأمور الخطيرة.
قال الشاعر:
ما هي إلا مُطالَبَةُ المَلا خَلقَ الزَّمَانُ وَهمتي لم تخلق [6] إِذَا نِظامُ الْقَوَافِي عَزَّ مَسْلَكُهُ عَلَيْهِ حَرَّكَهُ فَانْصَبَ وَانْسَكَبَا يقول، نظم نظام، وهو نظم الشعر مأخوذ من نظم اللؤلؤ، والقوافى جمع قافية، وهى حروف القافية، نفسها، ومنها التأسيس والردف والصلة والخروج والتوجيه.
وقوله، عز مسلكها، يعني صعب طريقه، فإنه على سهل إذا أردته
انصب، أى سال كالماء وانسكب أيضا انصب.
ومنه قوله تعالى: (وَمَاء مَسْكُوب (1)» يعنى به، أنه ماء لا يتعبون فيه
يسكب لهم كما يحبون.
[97] فَأُخْرِزِ الخَ مِنْ عَلياء هامتها وَجَانِبِ الْعَجْزِ وَالْمُرْقُوبَ وَالذَّنَبَا
هامتها الماء راجعة إلى الجملة التي ذكرها فقال، فهذه جملة في البيع أحكمها،
ويمكن أن تكون راجعة إلى القصيدة.
(1) الآية مكية رقم 31 من سورة الواقعة.