موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٤

434

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

على الفرائض كالتنجية في الصلاة وإصلاح الفساد والهرب من الآفات ودفع

المضرات وقصر الصلوات للقاء العدو).

571 أقسام الحكم الذي يكون وصفًا للفعل

المراد بمقصوده الحكمة التي لأجلها شرع الحكم، وهي حصول مصلحة

للمكلفين، أو دفع مفسدة عنهم.

وهذا المقصود يكون تارة دنيويا، كالمنافع الدنيوية، ودفع المفاسد الدنيوية، ويكون أخرويا، كجلب الثواب، ودفع العقاب (2).

572 أقسام الحكم باعتبار المقصود الدنيوي

ينقسم الحكم باعتبار المقصود الدنيوي إلى قسمين: صحيح وفاسد.

فأما الصحيح فهو ما ترتب عليه ذلك المقصود، مثاله: البيع مشروع؛

:

لقصد حل الانتفاع، وشرع التزويج لقصد حل الاستمتاع. فإذا كان العقد في البيع والتزويج يترتب عليه ذلك الغرض المقصود، كان ذلك العقد صحيحًا، وإن لم يترتب عليه ذلك، فهو الفاسد، ويعلم ترتيبه ذلك، وعدم ترتيبه بموافقة مقتضى الأوامر، فما كان موافقًا لأوامر الشرع تاركا لمناهيه، فهو الصحيح، وما عداه فهو الفاسد والباطل.

وحاصل ذلك: أن الصحيح من العبادات والمعاملات، هو ما وافق أمر الشرع، إذ بموافقة أمر الشرع يحصل الثواب من فعل العبادات، ويصح

الانتفاع في أشياء المعاملات.

(1) العدل والإنصاف 84/ 1.

(2) طلعة الشمس 328/ 2