الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٥أركان الأحكام
الفقلة
435
والفاسد من النوعين ما خالف أمر الشرع، أو وافق نهيه، إذ بمخالفة الشرع يفوت الثواب الأخروي، والمنافع الدنيوية، وتحصل المفسدة التي في النهي.
والباطل مرادف للفاسد عندنا وعند الشافعية، فهما بمعنى واحد.
وذهبت الحنفية إلى التفرقة بينهما، فزعموا أن الباطل: ما لا يكون مشروعًا بأصله ولا وصفه والفاسد ما يكون مشروعًا بأصله دون وصفه.
الأول: كبيع الملاقيح.
والثاني: كبيع الربا.
قال البدر: «وعندهم
أن
الربا إذا طرحت زيادته صحت عقدته، ولم يحتج
إلى عقدة أخرى».
وكثير من العلماء على أن الصحة والفساد ونحوهما راجع إلى الأحكام
الخمسة، فإن معنى صحة البيع إباحة الانتفاع بالمبيع
573 انقسام الحكم باعتبار المقصود الأخروي ينقسم الحكم ـ باعتبار المقصود الأخروي - إلى عزيمة ورخصة).
574 العزيمة
أما العزيمة فهو: ما شرع ابتداء غير مبني على أعذار العباد، كوجوب التمام في الصلاة، ووجوب الصيام في رمضان، وتحريم أكل الميتة، ولحم الخنزير، ونحو ذلك (3).
(1) طلعة الشمس 328/ 2 - 330.
(2) طلعة الشمس 331/ 2.
(3) طلعة الشمس 331/ 2.