موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤

444

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

ولعل القائل بذلك نظر إلى الاكتفاء في أدائه بفعل البعض.

قال البدر: وليس بشيء، يعني أن القول بأن فرض الكفاية فرض على البعض ليس بشيء؛ لأن الجميع إذا تركوه يكفرون، ولولا لزومه على الجميع لما فسقوا كلهم بتركه.

وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا كان أهل مصر قد وجب عليهم فرض كفاية، هل عليهم أن يؤدوه، حتى يعلموا أن بعضهم قد أداه، أم ليس عليهم ذلك حتى يعلموا أنه لم يؤدوا؟

الصحيح: أنه عليهم المحافظة على أداء فروضهم، حتى يصح عنهم، وإلا لزم تعطيل الفرائض، وإهمال اللوازم.

انحطاطها

ومن أحكامه أن من أنكره يكون - بإنكاره - مشركًا، إذا كان ثبوت ذلك

الفرض قطعيًّا (1).

588 حكم فرض العين

:

أما فرض العين - وهو ما طلب حصوله من كل واحد بعينه، كالصلوات الخمس، وصيام رمضان - فإنه يلزم كل واحد أن يؤديه كما طلب منه، وليس يصح الاجتزاء فيه بفعل غيره (2).

589 تقسيمات الواجب بالنظر للمأمور به

معين:

ينقسم الواجب ـ بالنظر إلى المأمور به ـ إلى: واجب معين، وإلى غير

(1) طلعة الشمس 338/ 2 - 339.

(2) طلعة الشمس 339/ 2