موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

أركان الأحكام

الفتاة

443

585 الواجب والفرض

يُسمى كل واحد من الواجب القطعي والواجب الظني فرضا. فالواجب والفرض عندنا وعند الشافعية مترادفان عرفًا.

وذهبت الحنفية وبعض أصحابنا إلى التفرقة بينهما، فخصوا الفرض بالواجب القطعي، وخصوا الواجب بالواجب الظني، وهو خلاف لفظي

لا ثمرة له، ولا بأس به.

586 تقسيم الواجب باعتبار حصوله

ينقسم الواجب - بالنظر إلى حصوله ـ إلى قسمين:

فرض كفاية، وفرض عين؛ إما أن يطلب حصوله في الجملة من غير أن يلزم كل واحد بعينه. وإما أن يطلب حصوله من كل واحد بعينه.

فالأول: فرض كفاية.

والثاني: فرض عين، ولكل من القسمين حكم)

587 حكم فرض الكفاية

أما حكم فرض الكفاية فهو: أنه يلزم جميع المخاطبين، فإذا فعله بعضهم ينحط عن الجميع، ولهذا سُمِّي فرض كفاية؛ لأن فعل البعض له يكفي عن الباقين، وذلك كصلاة العيدين وصلاة الميت وجهازه ودفنه، والجهاد

وأمثالها.

وقيل: إن فرض الكفاية لا يلزم جميع المكلفين، وإنما يلزم بعضهم.

(1) طلعة الشمس 337/ 2.

(2) طلعة الشمس 337/ 2 - 338.