موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

590 المحرم والمكروه

المطلوب تركه إما أن يكون طلب تركه طلبًا جازمًا، وإما أن يكون غير

جازم.

فإن طلب تركه طلبًا جازمًا فهو: الحرام، كأكل الميتة، ولحم الخنزير، والدم، وأمثالها. وبمعناه ما قيل: إن الحرام ما في فعله العقاب، وفي تركه الثواب.

:

وإن طلب تركه طلبًا غير جازم فهو المكروه. وبمعناه ما قيل: إن المكروه ما في تركه الثواب وليس في فعله عقاب).

591 أقسام المكروه

كما أن المندوب ينقسم إلى: سُنَّة ومستحب، كذلك المكروه، ينقسم إلى:

ما كانت كراهيته شديدة، وهو ما ورد في النهي عنه دليل خاص. عن أكل لحوم السباع وذوات المخالب من الطيور.

كالنهي

وإلى: ما كان مكروهًا كراهية خفيفة، وسماه ابن السبكي، خلاف الأولى، وهو ما لم يرد نص في النهي عنه ـ بعينه، لكن علم من أدلة أخر أنه مكروه الشرع. قال بعضهم: كترك المندوبات؛ لأن ترك المندوبات مكروه.

في

ويطلق المكروه على الحرام أيضًا.

وقسم الحنفية الحرام إلى حرام، ومكروه كراهة تحريم، وجعلوا الحرام

اسما لما حرم بالدليل القاطع. والمكروه كراهة التحريم اسما لما ثبت

تحريمه بدليل ظني.

(1) طلعة الشمس 342/ 2.