موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

460

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وكذلك يعلمه ما يحتاج إليه من أمور دينه ودنياه، فلو ترك الصبي الصلاة أو الصوم أو الحج أو نحو ذلك من العبادات البدنية، لم يصح أن يوصف

بالفسق ولو كان بمنزلة من الفطانة والنباهة.

وكذلك، لا يصح أن يوصف بالشرك إذا أهمل الاعتقاد في توحيد الله تعالى؛ لأنه لم يبلغ لم يبلغ حد التكليف، ومن لم يكن كذلك فلا يوصف بأنه مشرك. نعم، قد تجري عليه أحكام المشركين بسبيل التبعية لأبويه، أو لحكم الدار، فيسبى في الغنائم ويقتل إن قاتل في حال الحرب.

فإذا بلغ الحلم صار أهلا لأداء العبادات الاعتقادية والفعلية، ولزمه أداء ما وجب عليه، وترك ما نهى عنه اعتقادًا وفعلا، وجرت عليه بعد ذلك أحكام الحال الذي يكون عليه من إسلام وكفر).

613 أنواع الأهلية

الأهلية نوعان: أهلية وجوب وأهلية أداء فأما أهلية الوجوب فهي عبارة عن صلاحية العبد لتعلق حكم الخطاب عليه، كتعلق وجوب الصلاة على النائم والناسي حتى وجب عليهما قضاؤها، وكوجوب الصوم على المسافر المفطر حتى وجب عليه قضاؤه، وكذلك الحائض والنفساء.

أما أهلية الأداء فهي عبارة عن صلاحية العبد لأداء تلك العبادة.

وأهلية الوجوب أعم مطلقًا من أهلية الأداء؛ لأنها تكون في أهل الأعذار وغيرهم، حتى الصبي، فيتعلق وجوب الزكاة ونحوها في ماله،

وكذا المجنون.

(1) طلعة الشمس 376/ 2 - 377.