موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

أركان الأحكام

الفقلة

459

6

الكامل الذي علق الشارع عليه الحكم إلا إذا ظهر لنا منه خلاف ذلك، فنعطيه حكم ما ظهر من حاله.

فصحة الجسم والعقل شرطان لوجود التكليف والبلوغ علامة على كمال عقله، ثم إنه في البلوغ نفسه خفاء، فنصب له العلامات الظاهرة، كإنبات الشعر، والاستحلام، والحيض، وتكعب الثديين في المرأة، ونحو ذلك مما هو مذكور في فن الفقه).

612 أحكام الصبي قبل بلوغه

الصبي قبل بلوغه يعطى أحكامًا هو لها أهل، منها: ما يكون له وهو في بطن أمه، وذلك أن الوصية ثابتة له ويثبت له نسبه ويثبت له الميراث، فيوقف له المال حتى يعلم أنه ذكر أم أنثى، ثم يقسم بعد ذلك.

ولا يجب عليه شيء ما دام في بطنها، حتى إذا انفصل من بطنها توجهت إليه أحكام أخر منها فطرة الأبدان، وزكاة المال، وما يضطر إليه من الأقوات، ونفقة من يلزمه عوله من الأقارب والمماليك

والزوجات.

6

ويثبت له الشراء والتزوج بعقد الولي له ذلك على مذهب من أجاز تزويج الصبي، فيخرج الولي من مال الصبي ما على الصبي في ماله. وإن كان له وصي من قبل أبيه، فيخرجه الوصي على وفق الشرع.

وما على الصبي قبل بلوغه شيء من العبادات البدنية والاعتقادية، لكن يؤمر الولي بتمرينه على فعل الطاعات وتعليمه معالم الإسلام، فيعلمه الصلاة وهو ابن سبع ويضربه على تركها وهو ابن عشر،

(1) طلعة الشمس 374/ 2 - 375.