موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩

الاجتهاد

الفتاة

479

وأما المجتهد فيه فهو: القضية التي يطلب حكمها).

639 شروط المجتهد

أن يكون عالما بالنحو

ومن شروطه أن يكون عالما باللغة.

:

ومن شروطه أن يكون عالما بالصرف.

ومن شروطه: أن يكون عارفًا بالأصول، والمراد بها: أصول الديانات، وأصول الفقه، فأما أصول الديانات فهو: معرفة العقائد الإسلامية، ويشترط منه في هذا المقام ما يكون حافظا للمجتهد من التلبس بالعقائد الضالة، فإنه إذا كان متلبسًا بالهوى، فلا يؤمن منه الغلط في الفتوى فكم من مجتهد من قومنا حمل كثيرًا من المسائل على اعتقاده الفاسد، وهي صحيحة على قاعدته، لكن قاعدته فاسدة وناهيك بقاعدة المعتزلة في وجوب مراعاة الصلاحية والأصلحية على الله تعالى، وقد تفرعت عليها عندهم فروع يطول ذكرها.

أما المحق في عقائده، فإنه يؤمن منه ذلك؛ لأنه إن بني على قاعدته كان بانيا على صواب، وإن أخطأ فى اجتهاده كان خطؤه غير مخالف للقطعيات؛ لأنها عنده مضبوطة، فلا يكون خطوه خطأ في الدين.

وأن يكون عالما بالبلاغة، أي عارفًا بمطابقة مقتضى الحال في المخاطبات، ومقتدرًا على التعبير على المعنى الواحد بطرق مختلفة من

الوضوح والخفاء.

(1) طلعة الشمس 418/ 2.