الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤504
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
تولية أيهم شاء، فإن امتنع قتلوه وإن كانوا عددًا فامتنعوا، ورأى المسلمون أن يقتلوهم كلهم إلا أن يكون فيهم من فاقهم في الأمور التي تصلح للولاية فيتوجه القتل إليه وحده).
إكراه أمير المؤمنين على الكفر أو الخلع
فإن أسر أمير المؤمنين في أيدي حرب المسلمين فأكرهوه على الكفر كما قال الله وعمل أنكره لهم ولا بأس عليه وإن أكرهوه على أن ينخلع انخلع فلا بأس وهو على ولايته، وهل يجوز لأمير المؤمنين أن ينخلع من الولاية إذا طرأ من هو أولى بها منه من ذات نفسه؟ أو يسوغ للمسلمين أن يخلعوه ويولوا الغير؟ فلا يجوز شيء من هذا أو من أكره على طلاق امرأته بالسيف أو على إعطائها له أو بيعه أو عتق رقبة فلا بأس في هذا كله، وليس عليه شيء، وامرأته، امرأته والمال، ماله والرقيق رقيقه ومن أشرف على المهالك كلها من قبل الله و أو من قبل الناس فاستغاث إلى الغير فأبا له إلا أن يطلق أو يعتق أو يهب أو يعطي ففعل فليس هناك شيء وقيل غير ذلك، وأما إذا منه إلا بأجرة فإنه يدركها بقدر عناه لا مناه (2).
امتنع
(1) العدل والإنصاف 56/ 2.
(2) العدل والإنصاف 56/ 2.