موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٥

الفتيا ومن يجوز قبول فتياه

الفتاة

515

689 متى يؤخذ بالرخص؟

سئل بعض الفقهاء: أيهلك من يأخذ بالرخص عند الضرورة؟ قال: لا يهلك وهو واسع له؛ إذا أخذ ببعض الأقاويل عند الاضطرار إلى ذلك، وقيل: إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه (1).

691 الخطأ في الفتيا

إذا أفتى العالم بشيء يعلم الأصل فيه؛ فزلت لسانه في فتياه، فخالف الحق ـ أنه لا يسع المفتي له أن يعمل بما أفتاه العالم من الباطن، ولو لم يعلم أنه باطل؛ فإن مات وهو على ذلك الباطل الذي يخالف الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع - فهو هالك، ولا إثم على العالم في ذلك.

6

وإن كان المفتي لا يعرف الأصل؛ فتحرى في فتياه الصواب، وأفتى وخالف الكتاب والسُّنَّة والإجماع فالمفتي، والمفتى له هالكان كلاهما، وإن وافق قولاً من أقوال المسلمين مما يجوز فيه الرأي، فالمفتي سالم إذا وافق الحق، والمفتى له بعض عذره؛ لأنه وافق الحق (2).

691 ضمان المفتي

المفتي؛ إذا خالف الحق الذي لا يعذر فيه عالم ولا ضعيف، فأتلف بفتواه مالاً، أو تعلق عليه شيء يوجب الضمان أن عليه الضمان (3).

(1) منهج

1. V -

الطالبين 106/ 1.

(2) منهج الطالبين 107/ 1.

(3) منهج الطالبين 114/ 1.