موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٦

516

الفَقْلُ

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وأما الذي تقبل منه الفتيا بالرأي، فأخطأ في فتياه ـ فقول: يضمن، وقول: لا يضمن. وعليه التوبة، إذا لم يكن فقيها من يجوز له أن يقول بالرأي، وقول: حتى يقول: إن هذا قول المسلمين ـ ثم حينئذ يضمن.

ومن كان من أهل الاجتهاد، فاجتهد، وأفتى برأيه، فخرج رأيه من أقاويل أهل القبلة أنه لا يضمن وإنما يضمن من لم يكن من أهل الاجتهاد؛ إذا خرج بقوله عن جميع أهل القبلة، وعلى هذا الإثم إلا أن

جميع

يتوب.

وأما من كان من أهل الرأي، فأفتى بشيء مجتمع على خلافه، وتخطئته، أو محرم في كتاب الله أو في سُنَّة رسول الله، أو اجتمعت الأمة على تحريمه، وتخطيه، قابله، فإنه يضمن

وعلى المفتي أن يعلم المستفتي بخطئه، إذا أعلم به، ويضمن ما تلف

من مال.

وأما العالم الذي يجوز له أن يفتي بالرأي فلا ضمان عليه ـ إن أخطأ ـ

ومأجور إذا أصاب (2).

692 تحري الحاكم في الرأي

وليس للحاكم أن يتحرى في الرأي؛ إلا ما يرى أنه هو الصواب، ويرجو

أنه أقرب إلى الحق (3).

(1) منهج الطالبين 135/ 1. (2) منهج الطالبين 142/ 1. (3) منهج الطالبين 116/ 1.