موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨١

ه - الجلالة

الفلة

81

الخيل والبغال وشبهها ومثلها فما ثبت حكمه جلالًا فهو بمعنى واحد معنا في معاني ما يخرج من هذا كله ومعنى أنه قد قيل: إذا أكلت الدابة من الأنعام النجاسة قليلًا كان أو كثيرًا، فلا يؤكل لحمها حتى تحبس بقدر ما ينقضي ذلك منها، ولا يجوز أكل لبنها في تلك الحال. وقيل: يؤكل لبنها ولا يستقيم معي مع ثبوت فساد اللحم، وكذلك يفسد اللبن من الدابة التي يفسد لحمها، فإذا ثبت فساد لحمها كانت في تلك الحال الذي قد فسد لحمها فيه خارجة مخرج الجلالة عندي في فساد جميع ما كان منها من لحم أو لبن أو روث أو عرق أو ما خرج من فم أو منخر بمنزلة الجلالة، وإلا فلا يفسد منها شيء من اللحم ولا غيره حتى تصير بمنزلة الجلالة، ولا يستقيم معى شيء حتى يكون محرمًا في حال تكون رطوباته وإن كان في حد الحكم في التحريم في لحمه فمثله في رطوباتها، وأما معنى قوله: لكل غالب شرر في معاني الترخيص كأنه يقول في معنى الترخيص: إن كل شر خرج من غالب النجاسة لم يضر الشرر، إذا لم يغلب على معاني الطهارة ويتبين ذلك بمعنى الإجماع في معنى ما قيل في أبوال الإبل لعله يخرج معنى الترخيص في ذلك كله. وما يخرج من منخر الجمل سوى الدم لا ينقض الوضوء. وقال غيره: إلا أن يكون جلالًا، وأما ما خرج من مناخر الأنعام كلها والدواب فهو طاهر، وأما الجلالة منها فكما قال معنا ويلحقها حكم النجاسة في جميع في جميع رطوباتها مما خرج من منخرها وفمها وأعراقها وأرواثها وجميع ما خرج منها (2).

معه

قال الثميني وأطفيش والأصح نجاسة روث ما يتغذى بلحم يصطاده (أو نجس كسبع وجلالة وطهارة روث ما عدا ذلك ولو كان لا يؤكل لحمه

(1) بيان الشرع ج 7 ص 227، قاموس الشريعة ج 14 ص 270.

(2) بيان الشرع ج 7 ص 232.