موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٢

82

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

كخنزير أو كان مكروه اللحم، ولا خلاف في نجاسة روث ما يأكل النجس أو لحمًا يصطاده لأن وصوله بطنه لا يكون به طاهرا).

حكم الدجاج الجلال ونحوه من الطيور

وخبث الدجاج مفسد وأما سؤره فلا نرى به بأسا حتى يكون على مناقيرها قذر عند شربها من الماء وأكلها وكذلك الجعل قال أبو الحواري: لم ير بعض الفقهاء بأسًا بخزق ما يؤكل لحمه من الطير، وقال محمد بن المسبح وخزق الطير غير مفسد إلا النواسر منه فإن خزقها مفسد، والدجاجة أخذوا فيها بالرخصة والتنزه منها أحسن إذا كانت جلالة ترعى الأقذار. قال أبو سعيد: معاني قول أصحابنا معي يشبه الاتفاق على خزق الدجاج الأهلي بأنه مفسد، وعلى سؤرها بأنه طاهر حتى يحكم فيه نجاسته ومعاني قولهم أن كل شيء من الطير يؤكل لحمه فلا يفسد خزقه، والدجاج معنا من الطير الذي يؤكل لحمه فلا يفسد خزقه ولا أعلم في ذلك اختلافًا.

ومعنى أنه يخرج معاني الاتفاق قولهم على ذلك من أجل أنها ترعى الأقذار والنجاسات ولا أعلم أنها من النواشر التي تنشر الجيف، ولا يضاف إليها وإنما هي من الرواعي.

حكم الدواب التي ترعى القذر وليست جلالة:

وقد ترعى الأنعام والدواب الطاهرة المواضع القذرة وتأكل القذر وما لم تكن جلالة فلا يفسد لحمها ولا روثها إذ هي طاهرة في الأصل وإن كانت الدجاجة جلالة فلا يجوز أكل لحمها ما كانت في حال الجلالة، ولحمها نجس وسؤرها وجميع ما كان منها، وإن كانت ليست بجلالة فلا يخرجها من

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 448.