موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

90

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

وارجعي إلى مركبك … »، فقد سماه صلى الله عليه وسلم نفسًا وإنما هو حيض وفي خبر فأصلحي من نفسك ثم خذي من ماء فاطرحي فيه ملحا ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ثم عودي. قيل عنها: إنها كانت لا تطهر من حيض إلا جعلت في طهورها ملحًا وأوصت أن يجعل في غسلها حين ماتت (1).

2 أنواع الدماء:

الرجل له دم واحد وهو دم نفسه، والمرأة لها أربعة دماء: دم حيضها ودم استحاضتها، ودم نفاسها، ودم نفسها.

فالحيض أربعة أشياء: الدم العبيط والحمره والصفره والكدرة، ودم الجارية ودم الغلام سواء في النجاسة.

والدماء على ثلاثة أضرب دم مسفوح نجس محرم بالإجماع، ودم طاهر

حلال ودم بينهما ليس بمسفوح وهو نجس.

الدم المسفوح:

قال هاشم الخراساني وهو دم الأوداج - أي: الذي يسيل ويجري عند قطعها في الذكاة الشرعية للأنعام والطيور - وقول هو دم كل جرح طري وكان عبد المقتدر والمسبح يقولان كل دم خرج من مبتدأ من بدن صحيح

فهو مسفوح.

وقال عمر بن المفضل: هو ما قطع الحديد، وفي موضع عن أبي سعيد يقول: ليس بمسفوح إلا ما قطع الحديدة، قال: ولا معنى يدل على الفرق فيما قطع الحديد وغيره.

(1) قاموس الشريعة ج 14 ص 175.