الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١8 - الوضوء
الفقلة
111
ومن جامع أبي محمد الفرائض في الطهارة للصلاة ست خصال: الماء الطاهر والنية وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس وغسل القدمين. والحجة في وجوب النية قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5]، والنية عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح، والحجة في وجوب التطهر بالماء الطهور قول الله وعجَل: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48]. والحجة في وجوب غسل الأعضاء قول الله عل: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [المائدة: 6] (1).
حكمه
- الوضوء الفرض:
- فرض (للصلاة ونحوها، قال الثميني فرض الوضوء لصلاة الفرض والجنازة إن تعينت على مصليها بأن لم يوجد سواه، أو وجد معه من لا يحسنها (2).
قال السعدي: أجمع أهل العلم على أن الصلاة لا تجزي إلا بطهارة إذا وجد المرء السبيل إليها، قال النبي: لا يقبل الله صلاة بغير طهور»، وقال النبي: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا يحافظ على الوضوء منافق»، وقيل: المحافظ على وضوئه مثل المجاهد لأنه يحفظ نفسه عن الآثام لا ينتقص عليه وهو أفضل (3). وكذلك يجب الوضوء للطواف، قال الثميني: (ولطواف العمرة وطواف الإفاضة).
(1) بيان الشرع للكندي ج 8 ص 57، وانظر كتاب الجامع لابن بركة ج 1 ص 243_244. (2) شرح كتاب النيل وشفاء العليل، لأطفيش ج 1 ص 101.
(3) قاموس الشريعة ج 16 ص 7، وانظر موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية ج 1 ص 426، وشرح الجامع الصحيح ج 1 ص 195.