الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢112
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
- الوضوء المسنون:
ويسن الوضوء (الصلاة) السنن المؤكدة وغيرها كالوتر وسنة المغرب وسنة الفجر وصلاة الضحى وصلاة الكسوف وللنفل، وقيل: يندب له، وقيل: لا يصح نفل ولا سنة إلا بوضوء، ويحتمله كلام المصنف كأنه قال: وسن وجوبا، ومعنى وجوبه أنه لا يصح النفل أو السنة إلا بالوضوء، ولطواف الوداع ومس المصحف والنوم بجنابة.
الوضوء المندوب:
وندب الوضوء له مطلقا لأن النوم أحد الموتتين ولتذهب روحه إلى السماء طاهرة، وليموت طاهرًا إن مات في نومه، ولا لوم عليه بانتقاضه في النوم إذ لا تعمد له، ولقراءة القرآن ومثله العلم والحديث وسائر علوم الإسلام، وقيل: يجب لقراءة القرآن والدعاء ودخول المسجد.
الوضوء لمباح:
وأبيح الوضوء لأن يكون على طهارة من غير إرادة صلاة، ولكل مخوف كركوب البحر ونزول البئر وطلوع النخلة والمشي حيث يخاف من عدو أو سبع أو سيل، ويثاب فاعل المباح على نيته إن نوى خيرًا، والواضح عدا الوضوء للمخوف مندوبا لأنه لقصد الموت على طهارة، بل خلاصة القول في ذلك: أنه إن أراد بوضوئه السلامة من المخوف أو نجاح أمره كربح في تجارة، وغلبة من يخاصمه مبطلا، وإدراك مأموله المباح كان مباحًا. وإن أراد إن أدركته الوفاة أدركته طاهرًا كان مندوبا، فليحمل كلام المصنف على الأول، وكلام المصنف صريح في أن الوضوء بحسب المتوضأ له؛ فرض للمفروض، مسنون للمسنون - أعني الصلاة ـ مندوب للمندوب من العبادات، مباح للمباح، وقيل: لا نفل إلا بوضوء، وكذا السنة، وعليه