موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

10 - المسح على الخفين والجبيرة

الفتاة

147

وجه

حكم المسح على الجبائر وكيفيته ودليله

قال الثميني وأطفيش: (و) العضو (العليل هل يمسح بالماء) وتكفي مسحة واحدة، وإن مسح الصحيح ثلاثًا فقائم مقام غسلة واحدة، (ولو) كانت المسحة الواحدة فصاعدًا على الجبائر باستيعاب … ومثل الجبائر غطاء الجرح إذا كانت إزالته تضره (وعليه العمل ولكن ظاهر القول أنه لم يكن على الجرح غطاء ولم يقدر على مسحه جعل عليه الغطاء ليمسح عليه، ولا ينتقض وضوءه إسقاط الغطاء بعد المسح عليه، ولو قيل تمام الوضوء كما يتيمم الرجل على المرأة الميتة ويديها من فوق الستر للضرورة، ولا يبطل تيممه لها بسقوط الستر (أو يغسل السالم ويتيمم للعليل) كما إذا كان يضره المسح على القول الأول، ففرض الصحيح الغسل وفرض العليل التيمم (كل عضو بفرضه) على هذا (أو سقط عنه فرض العليل على حدة، بل ارتفع حدثه بغسل السالم فلا يتيمم له، ويتوضأ للسالم أو هذا إن قلَّ محل العلة بأن ثلث عضو أو دونه (أو) أي أو سقط (الوضوء ولزمه التيمم للسالم والعليل مطلقا، أو إن كثر العليل بأن كان ثلاثة أعضاء، (وكالوضوء) في تلك الأقوال (الغسل). وقال الكندي: والمسح على الجبائر والعصابة على الجرح في الموضع يجزي ولا إعادة على المصلي بهذا الوضوء، والدليل على ذلك ما روي أن عليا كسرت إحدى يديه أحد فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الجبائر والمسح فوقها ولم يأمر بإعادة الصلاة ولا بوضع الجبائر والعصابة على الطهارة (2).

يوم

وعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن علي بن أبي طالب أنه

انکسر

أحد

على الجبائر فقال له: «نعم»،

زنديه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح وعن حازم عن تميم قال: سمعت جابرًا يقول في رجل برأسه جرح وعليه

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش - ج 1 ـ ص 374. (2) بيان الشرع ج 8 - ص 206.