موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

10 - المسح على الخفين والجبيرة

الفقاة

149

وذكروا عن سعيد بن جبير أنه قال: «اللهم أبرأ إليك من قولي للحجاج بن يوسف يمسح على الخفين، ولم أقل له إلا خوفًا منه، وقد خافه من هو مني، جابر بن زيد ولم يقله له فعوفي من شره وابتليت به أنا».

أضعف

وعن أبي صفرة عن حازم عن تميم قال: «سألت جابر بن زيد قلت: أأمسح على الخفين؟ قال: لا، قلت: الثلج؟ قال: اخلعهما، قلت: لا أستطيع، قال جابر: الآن جاء العذر»).

عندنا

إنكار المسح على الخفين وأدلته

«المسح بالنظر إلى حكم الشرع صنفان منفي وثابت، فالمنفي منهما الخفين، والثابت ما عداه إلا مسح أثر الوضوء … والروايات التي

مسح

رويت عن جابر بن زيد في المسح على الخفين تدل على أنه قد اعتنى بالبحث عن هذا الحكم كل الاعتناء بعد سماعه الأحاديث التي يرويها مخالفونا فلم يجد لها مع الصحابة أصلا، وإنما وجد عندهم إنكار ذلك، وقد روي الإنكار أيضا عن أبي هريرة مع كثرة حفظه وروايته لما لم ير وغيره، وأنكر مالك بن أنس جواز المسح على الخفين، ولا نزاع عند القوم عند القوم أنه كان في علم الحديث كالشمس الطالعة، فلولا أنه عرف أن الخبر بذلك ضعيف لما أنكره، وجابر بن زيد عند الكل أعلم بالكتاب والسنة ممن بعده، وأعلم من كثير ممن كانوا في عصره، وقد أدرك الصحابة وسألهم، وطلب ذلك الحكم فلم يجده عند أحد منهم (2)، ثم استدل على استبعاده بوجوب الوضوء في آية المائدة، فإن المسح على الخفين غير غسل الرجلين وغير مسحهما أيضًا، فليس المسح على الخفين مسحًا على الرجلين مع أنا نوجب غسلهما للبيان

ص

439

(1) آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية ج 1 (2) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب للإمام نور الدين السالمي ج 1

ص 237.