موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

150

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة الوضوء، ووافقنا على إنكاره كثير من الناس منهم ـ جميعًا ـ آل البيت ـ في ما قيل، والإمامية من الشيعة والخوارج وأبو بكر ابن داود الظاهري، واستدلوا أيضًا بآية المائدة التي استدل بها جابر، وبقوله لله لمن علمه الوضوء: واغسل رجليك» ولم يذكر المسح، وقوله بعد

غسلهما: «لا يقبل الله الصلاة من دونه وقوله ويل للأعقاب من النار». وقال أبو سعيد: مسح الخفين إما بدعة أو منسوخ، قلت: لكن كلام جابر ونقله عن الصحابة يشعر بأنه لم يكن شيئًا، وقال كثير من الناس: إن الأخبار بذلك منسوخة بالمائدة، وفي بعض كتب قومنا إن الأمير الحسين ساق قصة الشفاء فيها المراجعة الطويلة بين علي وعمر واستشهد على اثنين وعشرين من الصحابة فشهدوا بأن المسح كان قبل المائدة، لكن قال بعضهم: لم أر هذه القصة في شيء من كتب الحديث».

في

ه قول بجواز المسح على الخفين:

«وقد قال بجواز المسح على الخفين كثير من قومنا، وأجمع الكل على أنه غير واجب فتركه أحوط على تقدير القول بجوازه، لأن الوضوء ثابت في الكتاب وهو واجب بإجماع الأمة، فالآخذ به آخذ بالكتاب والسنة والإجماع. والتارك لبعضه مخالف لظاهر الكتاب مخالف لأهل الحق من أهل الاستقامة، واقع في خطر النزاع، فلا عبرة بقول ابن المنذر: إن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض، قال: وإحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه، وقد عرفت أن السُّنة لم تثبت فى. وأن المنكر له الصحابة والتابعون فليجعلهم ابن المنذر حيث شاء» (2).

ص.

ذلك،

238

(1) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب للإمام نور الدين السالمي ج 1 ص (2) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب للإمام نور الدين السالمي ج 1

ص 239/ 238.