موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

13 - الحيض

الفقاة

173

:

لبعدها من طاعة ربها وقته أو كسرها شجرة الحنطة ورميها أو عقابها الحية بسلب قوائمها وأول من جاء لها امرأة من بني إسرائيل لفجرة فجرتها أقوال). وفي بيان ذلك يقول الشماخي: والأصل في هذا الباب قوله تبارك وتعالى: وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى} [البقرة: 222]. والحيض في اللغة الانفجار، ولا يكون حيضًا إلا الدم الفائض من الفرج، ولذلك قالوا: إنما تمسح بعلمها على العرض، ويكون المسح بيدها اليسرى وهي بين القيام والقعود لأنه ربما أن يكون الدم فائضا وهو قليل فيمنعه القيام أو القعود أن يظهر على علمها، وقال السدو يكشي في شرحه وقوله الانفجار وقيل السيلان، يقال: حاض الوادي إذا، سال ويقال إنه مأخوذ من حاضت السمرة وهي شجرة يسيل منها شيء كالدم، وقيل من الاجتماع لاجتماع الدم ومنه سمي الحوض لاجتماع الماء فيه .... ويقال: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا فهي حائض وحائضة، وقال بعض أئمة اللغة: إن أردت الحالة المستمرة قلت: حائض، و طاهر، وإن أردت الحالة الحاضرة قلت حائضة وطاهرة وطالقة (2). واصطلاحًا: كما قال الثميني وأطفيش: عرف الحيض بأنه الدم الخارج من اليافعة أو من فوقها إلى نهاية تقصر عن سن الآيسة في مدة خمسة عشر يومًا فما دونها».

واليافعة هي الداخلة في أول حد البلوغ وهو سبع سنين، وقيل: تسع،

وقيل: عشر، والمراد دخولها في السابعة أو التاسعة أو العاشرة، وسن الآيسة ستون سنة على الصحيح وقيل غير ذلك، ويكون الدم الخارج من القبل محل الجماع والنفاس لا من محل البول ولا من الدبر (3).

(1) شرح كتاب النيل لأطفيش ج 1 ص 200. (2) كتاب الإيضاح للشماخي وشرحه ج 1 ص 189.

(3) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 201، وانظر: كتاب الإيضاح

للشماخي وشرحه ج 1 ص 189.