موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

174

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

علاماته:

قال الثميني وأطفيش: فكل دم أسود ختر) أي: غليظ الأجزاء لا يكاد يخرج من الثوب (منتن) ذي رائحة خبيثة (خارج ممن يمكن أن يحيض مثلها) بأن تكون داخلة في السابعة أو الثامنة أو التاسعة أقوال أو أكثر، ولا يأتي قبل الدخول في سبع سنين، وذكر بعض أن الغالب أن يأتي عند أربع عشرة ولا يأتي قبل اثني عشر، وسببه أن أبدان النساء رطبة باردة وتحبس في أبدانهن رطوبات كثيرة ثم ينزل إلى أسفل البدن فيخرج كما يخرج من الشجر فضول رطوبتها وخرج بمن يمكن أن تحيض مثلها أيضًا الداخلة في حد الإياس (مع صحة فحيض وإن لم يكن أسود أو لم يكن خترًا أو لم يكن منتنًا أو ممن لا يمكن أن يحيض مثلها فليس بحيض والحاصل أنه إن فقد قيد من تلك القيود فليس بحيض، وقيل: إن كان فوق لون الرمل فحيض ولو لم يكن منتنا ولا خترًا، وقيل أيضًا في الصفرة: إنها حيض على خلاف يأتي، (حتى تعلم لها آفة أو تبلغ أقصى وقته) أي: وقت الحيض (فيحكم باستحاضتها إن لم ينقطع)، وهذا كالصريح في أن دم الانتظار استحاضة وكذا ما بعد وتجرب دم الحيض بإجادة دق الطين الأحمر الحي وغربلته وتنقيته وعجنه بالماء وتعلمه على …

قال الثميني: (وتناظر دم الحيض إن أشكل عليها ببالغ في الحمرة كأرجوان مصري وخزفة أولية ودم حلمة - قرادة - والأول بين الذبيحة، فإذا رأت هذا تركت الصلاة وكان حيضًا وتغتسل لكل صلاتين إن رأته داخل وقتها في الطهر، وقيل: إن رأت ما يخالف لون الرمل محيض ولا تغتسل به، وقيل: تغتسل بكل ما تعطيه للحيض. والصفرة والكدرة، قيل: حيض في أيامه لا مطلقا، وقيل: الحكم لما سبقها وهو الأصح، وقيل: هما حيض مطلقا، وقيل: لا مطلقًا. ومثلهما التريَّة والتيبس والعلقة وإن تقدمت علقة فرذ منها صفرة كعكة محيض) (1).

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 218 - 222.