موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

إن موسوعة الفقه الإباضي هي تقديم علمي لفقه حضاري بأصوله وفروعه. والخصوصية المذهب جاءت الأصول في الموسوعة على مجلدين:

الأول: ويعرض أصول الدين عند الإباضية.

الثاني: ويتناول التعريف بأصول الفقه عند الإباضية.

ذلك أن الإباضية مذهبًا عاشت في ظل نظام اجتماعي خاص تلتصق فيه أصول الدين بأصول الفقه، ومنهما معا ينطلق فقه الفروع في مجالاته المختلفة مرتبطًا بأصوله العقائدية ومصادره الشرعية متجهًا إلى غاية كليَّة هي دولة الأيديولوجيا المفتوحة على عالمها المرنة في مواجهة واقعها المتحرك والمتغير.

[3]

إن منهجية هذه الموسوعة تنبع من كونها موسوعة فقهية متخصصة، تعرض مذهبها كما هو دون مقارنة مع غيره من المذاهب؛ لأن المقارنة في جانب منها تبدو وكأنها انتصار لمذهب على مذهب، وهذا ما ينبغي الحذر منه في الأعمال الموسوعية العامة، ومن باب أَوْلى في الأعمال الموسوعية الخاصة، وهذا لا يعني أن الموسوعة تقدم عرضا حياديا لا يدخل فيه تفضيل أو اختيار، إنها تختار بين الآراء بمعيار داخلي أقره المذهب الإباضي ذاته بقواعده وآلياته في الترجيح، واتجاهاته في التقنين.

عامة،

وفي إعداد الموسوعات نحن أمام طريقين:

الأول: طريقة الموضوعات وفيها يتم تقسيم مادة الموسوعة إلى موضوعات ويتم ترتيب أجزاء الموسوعة حسب ترتيب الموضوعات، فالمرجع في هذه الطريقة هي الموضوع لا الحرف.

الثاني: الطريقة الأبجدية: وفيها تقسم مصطلحات الموسوعة حسب الحروف الأبجدية، وترد كل مادة حسب الحرف الأول لها، وهذا الاتجاه الموسوعي يرى