موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

تقديم

الفقة

15

أن تكون العبرة في تحديد الحرف الأول من الكلمة بالكلمة الفقهية نفسها لا بأصولها المجردة ولا بالمصدر، باعتبار الموسوعة سجلاً فقهيا وليست قاموسا لغويا. فالكلمة الفقهية أقرب إلى ذهن الباحث من الأصل المجرد أو مصدره.

وقد اخترنا في موسوعة الفقه الإباضي الطريقة الأولى مخالفين بذلك طريقة إعداد الموسوعة الكويتية والموسوعة المصرية وغيرهما من موسوعات الفقه الإسلامي، ذلك للأسباب التالية:

1 - أن الموسوعات الفقهية الموسوعية المذهبية تناسبها طريقة الموضوعات الاستفادة من إيجابيات الطريقة الأبجدية بوضع فهرس عام يشمل

مع

الجزء الأخير من الموسوعة يتم إعداده حسب الحروف الأبجدية.

إن الطريقة الأبجدية تفقد صلاحيتها عند إعداد الموسوعة الفقهية المذهبية؛ لأنها تشتت القارئ فلا يستوعب المادة العلمية لموضوعه إلا بعد إعادة ترتيب أوراقه المنقولة من أجزاء متعددة من الموسوعة، فلو أنه يبحث في الصلاة لوجدها موزعة على عدة أجزاء؛ فالطهارة في جزء، والإقامة في جزء، إلى غير ذلك، فتفكيك المادة الفقهية وقطع تراتبيتها يرجع بالسلب على أهداف الموسوعة كلها، لذا كان من الأنسب اختيار طريقة الموضوعات واختيار الترتيب الفقهي الذي جرى عليه «شرح النيل» ليكون ترتيبًا للموسوعة من داخل المذهب، وقام بإعداد المادة العلمية لكل جزء من هذه الأجزاء باحث متخصص فجاءت على هذا النحو من الدقة والضبط، مع المنهجية الصارمة بارتباط المادة العلمية بمصادرها المذهبية المعتمدة عند أهل المذهب.

إن موسوعة الفقه الإباضي تقدَّم عملاً جادا، ورؤية جديدة مستهدفة خريطة معرفية تستوعب صحيح الفقه الإسلامي أصوله وفروعه بقواعده ومقاصده وكلياته وجزئياته؛ فبغير المعرفة الصحيحة لن تصفو السيرة، ولن تصل إلى أهدافها

المسيرة.