موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

وأشار القطب أطفيش إلى الأحاديث التي تذكر الكرسي جسما وقال عنها: «إنها لا تكفي دليلاً لكونها أحاديث آحاد».

ومع

حقيقته (1).

هذا يبقى أمر الكرسي من غيب الله تعالى، يُصدَّق به، ولو لم تُدرك

تحرص الإباضية في مجال التوحيد الالتزام بالتنزيه المطلق الله من خلال التمسك بنصية الدليل السمعي ما استطاعوا، أما إذا تعذر ذلك، فإنهم يلجؤون إلى تأويل كل ما يوحي بالتشبيه أو التجسيم لله تعالى. ولم ينهجوا منهج الحنفية في إثبات اليد والوجه والعين … إلخ إلى الله تعالى، ولم ينهجوا أيضًا المالكية الذين يثبتون هذه الصفات بلا، كيف بل نهجوا منهج التنزيه.

منهج

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 837.