موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٢

392

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

الصلاة، وإن عم من كتفه لركبته عمل بكفنه منه إليها لا من رجله إلى فوق وسواء في ذلك كله الرجل والمرأة … وإن وجد كفن لميت فوجد مكفونا رد لصاحبه … وجوز تكفينه فيه أيضًا … وقيل: يجعل في أكفان الفقراء .. وكذا الخلف في الرد لصاحبه والجعل في أكفان الفقراء إن وجد مدفونًا … وإن سل إليه على أنه ميت فوجد حيًّا ولو على أحرز معه ثم مات رد لربه إذ لا يكفن الحي ورخص تكفينه فيه حملا له على أنه أراد إذا مات فكفنوه فيه إن كان حيًّا … ومن كفن من بيت المال أو من موقوف على الأكفان أو تنازع ورثته في الزيادة على الواحد أو كان في ورثته يتيمم أو مجنون أو غائب أو محجور عليه ولم يوص بما يكفن فيه كفن في واحد في الأظهر (1) ..

اغتصاب الكفن:

ويجبر نازع كفن لميت على رده فيه إن أمكن وإلا فهل يرد لوارثه أو يجعل في أكفان الفقراء؟ قولان … ويكفن به الفقير الذي لم يوجد ما يكفنه ويدفنه والذي ترك ما يستغرق الدين الذي عليه فيكفن منه ليكون مكفونا مؤدي الدين … وشمل الفقراء في تلك المسائل كلها من انقطع عنه ماله ولا يوجد من يتدين له منه أو يسلف له … ولا يعمم الميت ولا يكفن في القميص ولا يكفن وقد تعلق به شيء، وإن لم يصلوا إلى نزعه إلا بفساد بعضه ولم يكن ورثة الميت فليبيعوه أولا ثم ينزعوه، وإن نزعوه وفسد بعض فلا ضمان، وقيل: يضمنون. وإن لم ينزعوه ودفنوه به ضمنوه وإن كان في نزعه فساد الميت تركوه … ولا يكفن اثنان أو ثلاثة في كفن واحد إلا إن اضطروا فليقسموهم وإن لم يمكن قسمهم حجزوا بشيء، وإن دقوا حتى لا يعزز أعضاء واحد من أعضاء آخر كفنوا في واحد (3).

(1) كتاب النيل … ج 2 ص 600/ 598.

(2) كتاب النيل … ج 2 ص 602/ 601.