موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤

14

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

ويجوز أن يُشير بالاستجابة إلى إجابة إبراهيم حين نادى: أيها الناس حجوا بيت ربكم، فأسمع الله نداءه من وجد ومن سيوجد، وقال له: من أراد لبيك بقدر ما يحج مرة أو اثنتين أو ثلاثاً ولو كان لا يقبل حجه، ولو يحج عن غيره ولم يلب المحجوج عنه.

الله أن

يحج

ثم يقول: ومن وفدك الذين قدموا إليك للحج، الذين رضيت حجهم وقبلته، وكتبت أنهم يحجون، أو أنهم سعداء، وسميتهم من الصالحين، أو يصلي الركعتين في المسجد، أو فيه وفي منزله، وهو أولى، وإذا رجع صلى المسجد الركعتين أيضًا كما صلاهما فيه قبل الخروج

في

(1)

وينبغي أن يقدم صدقة إذا حضر خروجه قبل أن يضع رجله في الركاب، وكذا إذا أراد الرجوع، وأن يستصحب المرآة والمُكحلة والمقراض والركوة (2) والحَبْل والذِّكْر والتّلاوة (3).

إخلاص النية لله:

على من يريد الحج أن يودع أهله وجيرانه وأرحامه وأقاربه ومن شايعه؛ يقول لهم: «جعلكم الله في دعةٍ»؛ أي: في أمن وسلامة، أو «يجعلهم وديعة»؛ أي: أمانة عند الله، أو يقول لهم: أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم).

وكذلك يودعونه بإظهار الشفقة وإظهار حضور الفراق (5).

(1) المقراض: المقص. انظر: مختار الصحاح [ص 254]. (2) الرَّكْوَة: دلو صغيرة من أدم، والجمع رِكاء ورگوات. جمهرة اللغة [799/ 2]. (3) شرح النيل 34/ 4. (4) لما رواه أحمد؛ [119/ 8]، وأبو داود؛ كتاب الجهاد، باب في الدعاء عند الوداع، ح (2600)، والترمذي؛ أبواب الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما يقول إذا ودع إنساناً، ح (3443)، وابن ماجه؛ كتاب الجهاد، باب تشييع الغزاة ووداعهم، ح (2826). وقال الترمذي: «حسن صحيح». (5) شرح النيل [34/ 4].