موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

22

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

وعلى هذا، فيجب على من وجدهما، ولو كان غير صحيح البدن، غير آمن الطريق، غير واجد للمرافقة فيجب عليه من حين وجدهما إلى أن يصح ويأمن الطريق ويجد المرافقة، فيحج، أو يوصي به، أو يستأجر أو يستأجر من يحج له حين كان مريضا أو غير آمن أو غير واجد للمرافقة وأيس من ذلك أو من الصحة بحسب الظاهر (1).

3 ـ قوله صلى الله عليه وسلم ـ للتي قالت له: إن فريضة الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ -: قال: «نعم، فإنه لو كان على أبيك دين، قضيته» (2).

فأقرها على قولها: «إن فريضة الحج أدركته»، ولم ينهها عن قولها ذلك، فظهر أنه لزمه الحج ولو كان شيخًا لا يثبت على الراحلة، وأيضًا شبه حجها عنه بقضاء الدين فظهر أن الحج في ذمته كالدين، يُقضى كما يقضى

الدين (3).

ومنهم من قصد بها صحة البدن، مع الزاد والراحلة، وهذا قول عكرمة والضحاك ومالك وبعض أصحابنا (4).

(0)

ومنهم من قصد بها الزاد والراحلة وصحة البدن مع أمان الطريق، ومرافقة الأصحاب، وهذا قول بعض العُمانيين، يقول صاحب شرح النيل معقبًا على هذا القول: «وهو المأخوذ به عند مشايخنا من أفريقيا».

(1) شرح النيل [7/ 4].

(2) متفق عليه، وقد سبق تخريجه وزيادة فإنه لو كان … » رواها ابن ماجه كتاب المناء

باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، ح (2909).

(3) شرح النيل [8/ 4].

(4) انظر: شرح النيل [9/ 4].

[9/?] (0)